أسباب ألم الركبة المفاجئ: لماذا يحدث؟ وكيف تتعامل معه بالشكل الصحيح

أسباب ألم الركبة المفاجئ

ألم الركبة المفاجئ قد يبدأ خلال لحظة واحدة، أو يظهر خلال ساعات دون إصابة واضحة، وهذا ما يجعل المريض يتساءل عن السبب. فقد يبدأ الألم بعد الالتفاف أثناء المشي، أو عقب تمرين، أو بعد الوقوف من وضعية منخفضة، كما قد تستيقظ ليلًا على ركبة مؤلمة ومتورمة رغم عدم تذكر أي إصابة.

لكن ألم الركبة المفاجئ ليس تشخيصًا بحد ذاته. فقد ينتج عن إصابة في الأربطة أو الغضروف الهلالي، أو نوبة نقرس، أو التهاب مفصل، أو كيس بيكر، أو تفاقم مشكلة مزمنة مثل خشونة الركبة. وفي بعض الحالات، يكون الألم المفاجئ علامة على مشكلة تحتاج تقييمًا عاجلًا، خصوصًا عندما يصاحبه تورم سريع، أو احمرار وسخونة، أو عدم القدرة على تحميل الوزن. 

لذلك، أهم خطوة ليست محاولة معرفة اسم المرض من الألم وحده، وإنما ملاحظة متى بدأ الألم، وما الذي سبقه، ومكانه، وهل يوجد تورم أو حرارة أو قفل أو عدم ثبات أو أعراض عامة.

محتوى المقالة

كيف يمكن أن يحدث ألم الركبة فجأة؟

الركبة ليست مجرد نقطة التقاء بين عظمتين. فهي تتكون من غضروف يغطي نهايات العظام ويسمح بانزلاقها. وتعمل الأربطة على تثبيت المفصل، بينما تساعد الأوتار والعضلات على تحريك الساق والتحكم فيها، ويعمل السائل الزليلي على تقليل الاحتكاك داخل المفصل. يقلل الاحتكاك السائل المفصلي الحركة داخل الركبة. 

قد يظهر الألم بصورة مفاجئة عندما تتعرض إحدى هذه البنى لإصابة حادة، أو عندما يبدأ التهاب شديد داخل المفصل، أو عندما يتجمع السائل بسرعة، أو عندما تتفاقم مشكلة كانت موجودة مسبقًا وأصبحت أعراضها واضحة فجأة.

ولهذا يمكن أن تكون الركبة مصابة بمرض مزمن، بينما يكون ظهور الألم نفسه مفاجئًا.

أسباب ألم الركبة المفاجئ

1. التواء الركبة وإصابات الأربطة

إلتواء الركبة قد يحدث أثناء الالتفاف، أو تغيير الاتجاه، أو التعثر، أو وضع القدم على سطح غير مستوٍ.

وقد يكون الالتواء بسيطًا مع شد في أحد الأربطة، أو أكثر شدة مع تمزق جزئي أو كامل. يعتمد حجم الإصابة على القوة والاتجاه الذي تعرضت له الركبة.

من العلامات التي قد ترافق إصابات الأربطة:

  • ألم فوري بعد الحركة أو الإصابة.
  • تورم قد يظهر خلال الساعات التالية.
  • صعوبة في تحميل الوزن.
  • الشعور بعدم ثبات الركبة أو أنها “تخون” أثناء المشي.
  • أحيانًا سماع صوت فرقعة في لحظة الإصابة. 

2. إصابة الرباط الصليبي الأمامي

تحدث إصابة الرباط الصليبي الأمامي غالبًا أثناء الرياضات التي تتضمن التوقف المفاجئ أو تغيير الاتجاه أو القفز والهبوط، لكنها قد تحدث أيضًا نتيجة حوادث أو حركات ملتوية.

قد يشعر المصاب بصوت أو إحساس بالفرقعة، ثم يظهر الألم والتورم وعدم الثبات. ولا يمكن تحديد وجود تمزق الرباط من الألم وحده؛ الفحص السريري والتصوير عند الحاجة هما ما يحددان الإصابة.

3. تمزق الغضروف الهلالي

الغضروف الهلالي يعمل كوسادة بين عظم الفخذ وعظم الساق. وقد يتمزق عند لف الركبة أثناء تحمل الوزن، كما يمكن أن تحدث بعض التمزقات التنكسية تدريجيًا مع العمر. 

قد تشمل الأعراض:

  • ألم يبدأ بعد حركة التواء.
  • تورم أو تيبس.
  • إحساس بالفرقعة.
  • صعوبة في فرد الركبة بالكامل.
  • شعور بأن الركبة تعلق أو تنغلق أثناء الحركة. 

4. نوبة النقرس أو ترسب بلورات CPPD

قد يظهر ألم الركبة المفاجئ عند النوم أو ليلًا نتيجة نوبة حادة من النقرس، كما يمكن أن يحدث التهاب مفاجئ بسبب ترسب بلورات بيروفوسفات الكالسيوم (CPPD)، والذي كان يُعرف شائعًا باسم “النقرس الكاذب”.

النقرس يسبب عادة ألمًا شديدًا ومفاجئًا مع تورم واحمرار وسخونة وحساسية شديدة في المفصل، وقد تبدأ النوبة ليلًا. ويمكن أن يصيب الركبة، وليس فقط إصبع القدم الكبير. 

ولكن وجود هذه الأعراض لا يعني تلقائيًا أن السبب نقرس، لأن التهاب المفصل الجرثومي قد يبدو مشابهًا.

5. التهاب المفصل الجرثومي

التهاب المفصل الإنتاني من أهم الأسباب التي يجب عدم تجاهلها عند ظهور ألم مفصل شديد ومفاجئ.

قد تظهر الحالة مع:

  • ألم شديد يبدأ بسرعة.
  • تورم واضح.
  • سخونة واحمرار حول المفصل.
  • صعوبة في تحريك الركبة أو تحميل الوزن.
  • حمى في بعض المرضى.

هذه حالة تحتاج إلى تقييم وعلاج سريع لأن العدوى يمكن أن تسبب تلفًا سريعًا للغضروف والعظم.

6. التهاب جراب الركبة

التهاب الجراب يحدث عندما تلتهب الأكياس الصغيرة الممتلئة بالسائل والتي تساعد على تقليل الاحتكاك حول المفصل.

قد يسبب الألم والتورم في منطقة محددة من الركبة، ويعتمد شكل الأعراض على الجراب المصاب. وقد يحدث بعد ضغط متكرر أو إصابة أو أحيانًا نتيجة العدوى.

عندما يلتهب قد تصبح المنطقة متورمة وحساسة، وقد تزداد الأعراض مع الضغط أو الحركة.

7. كيس بيكر خلف الركبة

كيس بيكر هو تجمع للسائل خلف الركبة، وغالبًا يكون مرتبطًا بمشكلة داخل المفصل مثل الخشونة أو تمزق الغضروف الهلالي.

قد يسبب:

  • امتلاء أو كتلة خلف الركبة.
  • ألمًا أو ضغطًا في المنطقة الخلفية.
  • صعوبة في الثني أو الفرد الكامل.
  • زيادة الأعراض بعد النشاط أو الوقوف الطويل. 

وقد يؤدي تمزق كيس بيكر إلى ألم وتورم في ربلة الساق، وهي صورة قد تشبه الجلطة الوريدية، ولذلك ينبغي تقييمها طبيًا عند ظهورها.

8. تفاقم مفاجئ لخشونة الركبة

خشونة الركبة عادةً حالة مزمنة تتطور تدريجيًا، لكن الأعراض قد تتفاقم بصورة مفاجئة بعد زيادة النشاط أو نتيجة التهاب وتورم داخل المفصل.

لذلك يمكن أن يقول المريض “ركبتي بدأت تؤلمني فجأة”، بينما تكون المشكلة الأساسية موجودة منذ فترة ولم تكن الأعراض واضحة بنفس الدرجة.

خشونة الركبة قد ترتبط أيضًا بوجود كيس بيكر عندما يؤدي الالتهاب أو تلف المفصل إلى زيادة السائل الزليلي. 

9. الكسور وإصابات العظام

قد يحدث كسر مفاجئ بعد سقوط أو ضربة، ويمكن أن تحدث بعض الكسور لدى الأشخاص المصابين بضعف العظام بعد إصابة بسيطة نسبيًا.

أما كسور الإجهاد فعادةً لا تبدأ بألم لحظي مفاجئ؛ بل تتطور غالبًا تدريجيًا مع تكرار التحميل، لذلك لا ينبغي اعتبارها التفسير المعتاد لألم ركبة بدأ في لحظة واحدة. 

ألم الركبة من الأمام: ما الأسباب المحتملة؟

ألم خلف الصابونة أو حولها

قد يكون الألم الأمامي مرتبطًا بمفصل الصابونة وعظم الفخذ، وهو ما يندرج ضمن آلام المفصل الرضفي الفخذي. وقد يزداد عند صعود الدرج أو النزول أو الجلوس لفترة طويلة ثم النهوض. 

التهاب الوتر الرضفي

يصيب الوتر الذي يربط الصابونة بعظم الساق، ويظهر غالبًا مع الأنشطة الرياضية التي تتضمن القفز والجري. يكون الألم عادةً أسفل الصابونة ويزداد مع التحميل على الوتر.

التهاب الجراب أمام الصابونة

قد يسبب تورمًا وألمًا أمام الصابونة، خاصةً عند الأشخاص الذين يركعون لفترات طويلة. وقد يكون الالتهاب ناتجًا عن الاحتكاك أو الإصابة، وفي بعض الحالات قد تكون هناك عدوى تحتاج علاجًا طبيًا.

خلوع أو عدم استقرار الصابونة

قد تؤدي حركة مفاجئة أو التواء إلى خروج الصابونة جزئيًا أو كليًا من مسارها، مع ألم شديد وشعور بأن الصابونة تحركت من مكانها.

خشونة صابونة الركبة

يمكن أن تحدث تغيرات تنكسية في الغضروف خلف الصابونة، وقد تؤدي إلى ألم أمامي يزداد مع ثني الركبة والجلوس وصعود الدرج.

تهيّج غضروف الصابونة: تآكل أو خشونة في السطح الخلفي للصابونة  قد يكون أحد أسباب الألم الأمامي، لكن شدة الألم لا تتطابق بالضرورة مع درجة التغير الذي يظهر في الأشعة.

ألم الركبة من الداخل أو الخارج

ألم الركبة من الداخل

قد يحدث ألم الركبة من الداخل بسبب إصابة الرباط الجانبي الإنسي، أو تمزق الغضروف الهلالي الإنسي، أو التهاب بعض الأوتار والجرابات الموجودة في هذه المنطقة، كما قد يكون مرتبطًا بخشونة المفصل.

وجود ألم داخلي بعد حركة التواء مع تورم أو قفل للركبة يستدعي تقييمًا لاحتمال وجود إصابة في الغضروف الهلالي أو الرباط.

ألم الركبة من الخارج

قد يرتبط الألم الخارجي بإصابات الرباط الجانبي الوحشي أو الغضروف الهلالي الخارجي أو بعض الأوتار والأنسجة المحيطة، بالإضافة إلى بعض مشكلات الحركة المرتبطة بشريط الحرقفي الظنبوبي.

موقع الألم يساعد على توجيه التشخيص، لكنه لا يكفي بمفرده لتحديد السبب.

ألم الركبة من الخلف

ألم الركبة من الخلف له مجموعة مختلفة نسبيًا من الأسباب، أبرزها كيس بيكر، وإصابات بعض العضلات والأوتار، وبعض إصابات الأربطة أو الغضاريف، وأحيانًا الخشونة.

  1. كيسة بيكر: قد تسبب إحساسًا بالشد أو الامتلاء خلف الركبة، ويزداد الألم عند الثني أو الفرد الكامل. 
  2. شد أو إصابة عضلية: قد يمتد الألم من عضلات الفخذ الخلفية أو الساق إلى المنطقة خلف الركبة.
  3. مشكلات الأوتار: قد يظهر الألم مع الحركات التي تعتمد على العضلات الخلفية.
  4. إصابات المفصل: يمكن لبعض إصابات الغضروف أو الأربطة أن تجعل الألم محسوسًا في الخلف.
  5. أسباب وعائية: وجود تورم وألم وسخونة في ساق واحدة يستدعي استبعاد الجلطة الوريدية العميقة. 

ألم الركبة المفاجئ عند المشي

قد يبدأ الألم أثناء المشي بسبب:

  • حركة التواء مفاجئة.
  • تحميل غير متوقع على الركبة.
  • إصابة في الغضروف الهلالي.
  • مشكلة في الأربطة.
  • تفاقم التهاب المفصل.
  • انتقال قطعة حرة داخل المفصل في بعض الحالات.

لكن ألم الركبة عند المشي لا يعني بالضرورة وجود تمزق. فإذا استمرت الركبة في تحمل الوزن دون تورم أو عدم ثبات وكان الألم بسيطًا، فقد يكون السبب أقل خطورة من إصابة الأربطة أو الغضاريف. أما الألم الشديد الذي يمنع المشي أو التورم السريع فيحتاج إلى تقييم طبي. 

أسباب ألم الركبة المفاجئ عند النوم أو الاستيقاظ

وجود أسباب ألم الركبة المفاجئ عند النوم لا يعني أن النوم نفسه سبب المشكلة.

قد يشعر المريض بالألم ليلًا عندما:

  • تكون هناك نوبة نقرس أو التهاب بلورات بيروفوسفات الكالسيوم CPPD.
  • يتفاقم التهاب المفصل.
  • تتراكم السوائل داخل المفصل.
  • يزداد الضغط على الأنسجة عند الاستلقاء على الركبة المصابة.
  • يصبح الألم المزمن أكثر وضوحًا في الليل بسبب هدوء النشاط وتوقف المشتتات اليومية.

وفي النقرس تحديدًا، قد تبدأ النوبة فجأة أثناء الليل مع ألم شديد وتورم وسخونة واحمرار. 

هل نقص الفيتامينات يسبب ألم الركبة المفاجئ؟

نقص الفيتامينات ليس من التفسيرات المعتادة لظهور ألم شديد ومفاجئ في الركبة.

قد يرتبط نقص بعض العناصر، ومنها فيتامين D، بآلام عضلية أو عظمية عامة، لكن ذلك يختلف عن ألم مفصل حاد بدأ في لحظة واحدة. لذلك لا ينبغي افتراض أن نقص فيتامين D هو سبب كل ألم مفاجئ في الركبة. 

ماذا تفعل عند حدوث ألم الركبة المفاجئ؟

الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كان الأمر يحتاج إلى رعاية عاجلة أم يمكن مراقبته لفترة قصيرة.

1. خفف النشاط المسبب للألم

أوقف مؤقتًا الجري والقفز وصعود السلالم والحركات التي تزيد الألم. لكن لا يعني ذلك تثبيت الركبة تمامًا في جميع الحالات.

2. استخدم كمادات باردة عند وجود تورم أو إصابة حديثة

يمكن أن تساعد البرودة في تخفيف الألم والتورم. يوضع الثلج أو الكمادة الباردة ملفوفة بقطعة قماش، وليس مباشرة على الجلد، لفترات قصيرة ومتكررة.

3. ارفع الساق عند وجود تورم

رفع الساق أثناء الراحة قد يساعد على تقليل التورم، خصوصًا بعد الإصابة أو في نهاية اليوم.

4. لا تجبر الركبة على الحركة

لا تحاول إجبار الركبة على الثني أو الفرد إذا كانت الحركة مؤلمة بشدة أو إذا كان هناك إحساس بانغلاق المفصل.

5. استخدام المسكنات بحذر

قد تساعد مسكنات مناسبة على تخفيف الألم، لكن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لا تناسب الجميع، خاصة مع بعض أمراض المعدة والكلى والقلب أو مع بعض الأدوية الأخرى.

6. لا تحاول إصلاح الخلع بنفسك

إذا خرجت الصابونة أو بدا المفصل مشوهًا، فلا تحاول إعادته إلى مكانه بالقوة، بل اطلب تقييمًا طبيًا.

هل المشي مفيد أم مضر عند ألم الركبة المفاجئ؟

لا توجد إجابة واحدة لجميع الحالات.

يمكن أن تكون الحركة الخفيفة مناسبة عندما يكون الألم محدودًا، ولا توجد إصابة واضحة، ولا يوجد تورم كبير أو عدم ثبات، ولا يزداد الألم مع المشي.

أما إذا كان ألم الركبة المفاجئ عند المشي شديدًا أو يزداد مع كل خطوة، أو كانت الركبة غير مستقرة، أو ظهرت تورمًا سريعًا، فالأفضل تقليل التحميل وطلب تقييم طبي.

المعيار ليس أن “المشي جيد دائمًا” أو “الراحة أفضل دائمًا”، وإنما ما إذا كانت الحركة آمنة ومتناسبة مع السبب.

عوامل قد تزيد احتمال ألم الركبة

بعض العوامل تزيد احتمال إصابات الركبة أو أمراضها، لكنها لا تفسر وحدها سبب الألم المفاجئ:

  • إصابات سابقة في الركبة.
  • ضعف عضلات الفخذ والساق.
  • زيادة الوزن.
  • ممارسة الرياضات التي تتضمن القفز أو الالتفاف أو تغيير الاتجاه.
  • التقدم في العمر، مع زيادة احتمال الخشونة وبعض التغيرات التنكسية.
  • وجود مرض التهابي مثل النقرس أو الروماتويد.
  • قلة النشاط لفترات طويلة وما قد يصاحبها من ضعف في العضلات.

زيادة الوزن، مثلًا، تزيد الحمل على الركبة وقد ترتبط بزيادة خطر المشكلات التنكسية فيها.

كيف يتم تشخيص سبب ألم الركبة المفاجئ؟

يعتمد التشخيص على شكل الألم والحدث الذي سبقه والفحص السريري، وليس على الأشعة فقط.

الفحص السريري

يسأل الطبيب عن:

  • بداية الألم.
  • وجود إصابة أو التواء.
  • مكان الألم.
  • حدوث تورم ومتى بدأ.
  • القدرة على تحميل الوزن.
  • وجود قفل أو عدم ثبات.
  • وجود حرارة أو احمرار.
  • وجود ألم أو تورم في الساق.

ثم يفحص مدى الحركة وثبات الأربطة ومكان الحساسية والتورم، وقد يقارن الركبتين ببعضهما.

الأشعة السينية

تفيد في تقييم الكسور والتغيرات العظمية والخشونة وبعض الأسباب الأخرى لألم الركبة، لكنها لا تُظهر جميع إصابات الأربطة والغضاريف. 

الرنين المغناطيسي

قد يستخدم الطبيب الرنين المغناطيسي عند الاشتباه في تمزق الغضروف الهلالي أو إصابة الأربطة أو بعض مشكلات الأنسجة الرخوة، خصوصًا عندما لا تكون الإجابة واضحة بالفحص والأشعة الأولية.

سحب السائل المفصلي

عندما تكون الركبة متورمة بشكل واضح وهناك اشتباه في النقرس أو التهاب المفصل الإنتاني، قد يحتاج الطبيب إلى سحب عينة من السائل المفصلي وتحليلها.

وهذا مهم لأن النقرس والعدوى يمكن أن يسببا أعراضًا متشابهة، بينما يختلف العلاج جذريًا بينهما. 

متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟

بعض حالات ألم الركبة المفاجئ لا ينبغي انتظارها في المنزل.

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا عند وجود:

  • ألم شديد يمنع تحميل الوزن.
  • تورم كبير أو تورم مفاجئ في الركبة.
  • عدم القدرة على فرد أو ثني الركبة.
  • تشوه واضح بعد إصابة.
  • صوت فرقعة وقت الإصابة مع ألم شديد أو عدم ثبات.
  • سخونة واحمرار واضحان مع تورم، خاصة عند وجود حمى.
  • ألم وتورم خلف الركبة أو في ساق واحدة، خصوصًا إذا كانت هناك عوامل خطر للجلطة. 

ويجب طلب المساعدة الطبية الطارئة عند وجود تورم وألم في الساق مع ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، لأن ذلك قد يشير إلى جلطة انتقلت إلى الرئة. 

استشارة طبية في جراحة العظام وانت ببيتك؟

يقدم الدكتور محمد الشولي لجراحة العظام و جراحة تغيير واستبدال مفصل الركبة, خدمات استشارية متخصصة تضمن لكم التشخيص الدقيق والتوجيه السليم للعلاج والعملية المناسبة بأحدث التقنيات. احجز موعدك الآن معنا للحصول على الاستشارة عن بعد.

الخلاصة

أسباب ألم الركبة المفاجئ متعددة. قد يكون السبب إصابة في الأربطة أو الغضروف الهلالي، أو التهابًا حادًا مثل النقرس أو CPPD، أو كيس بيكر، أو تفاقمًا مفاجئًا لمشكلة مزمنة مثل خشونة الركبة. وفي بعض الحالات يكون الألم المفاجئ علامة على التهاب جرثومي داخل المفصل، وهي حالة تحتاج علاجًا سريعًا. 

ولا يمكن تحديد السبب من شدة الألم أو مكانه وحدهما. يساعد توقيت الألم، ووجود إصابة أو تورم أو حرارة أو قفل أو عدم ثبات، ثم الفحص السريري، على تحديد الفحوص اللازمة والعلاج المناسب.

أما في المنزل، فيمكن تقليل النشاط المسبب للألم واستخدام البرودة ورفع الساق عند وجود تورم، مع تجنب إجبار الركبة على الحركة. لكن الألم الشديد، أو التورم السريع، أو عدم القدرة على تحميل الوزن، أو سخونة واحمرار الركبة، أو الأعراض التنفسية المصاحبة لتورم الساق تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. 

شاركها مع احبابك