الألم خلف الركبة قد يظهر بعد ممارسة الرياضة، أو عند ثني الركبة وفردها، أو أثناء المشي والوقوف، وقد يكون بسيطًا ومؤقتًا أو علامة على مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.
ورغم أن التهاب أو اعتلال الأوتار يمكن أن يسبب الألم في هذه المنطقة، فإن أسباب الألم خلف الركبة متعددة وتشمل إصابات العضلات والأوتار، وتمزق الغضروف الهلالي أو الأربطة، وخشونة الركبة، وكيس بيكر، وبعض المشكلات العصبية أو الوعائية مثل الجلطة الوريدية العميقة. لذلك فإن تحديد مكان الألم الدقيق والأعراض المصاحبة وطريقة بدايته يساعد في معرفة السبب الصحيح.
محتوى المقالة
Toggleما المقصود بالتهاب الأوتار خلف الركبة؟
توجد خلف الركبة عدة أوتار وعضلات قد تكون مصدرًا للألم، من بينها أوتار العضلات الخلفية للفخذ، ووتر العضلة المأبضية، إضافة إلى ارتباط بعض عضلات الساق بالمنطقة.
ويُستخدم تعبير التهاب أوتار الركبة بصورة شائعة لوصف الألم الناتج عن هذه الأنسجة، لكن بعض الحالات تكون أقرب طبيًا إلى اعتلال الوتر، أي تغيرات في بنية الوتر نتيجة التحميل المتكرر، وليس التهابًا حادًا في كل الحالات.
تظهر هذه المشكلة غالبًا عندما يتعرض الوتر لحمل متكرر يفوق قدرته الحالية على التكيف، مثل زيادة الجري أو القفز بصورة مفاجئة، أو العودة إلى الرياضة بعد فترة انقطاع. وقد يكون الألم في الجزء الخلفي من الركبة أو في الجانب الخلفي الداخلي منها، بحسب الوتر المتأثر.
ومن المهم عدم افتراض أن أي ألم في الركبة من الخلف يعني التهاب أوتار؛ فالتشخيص التفريقي واسع.
أسباب الألم خلف الركبة
1. شد أو إصابة العضلات الخلفية للفخذ
يحدث شد العضلات الخلفية للفخذ عندما تتعرض الألياف العضلية لحمل مفاجئ أو زائد، ويظهر بصورة أكثر شيوعًا أثناء الرياضات التي تتطلب الجري السريع أو التسارع أو التوقف المفاجئ.
قد يمتد الألم إلى المنطقة القريبة من خلف الركبة، خصوصًا إذا كانت الإصابة في الجزء السفلي من عضلات الفخذ الخلفية. وعادةً تكون هناك حساسية موضعية وألم مع بعض الحركات أو عند تمدد العضلة.
2. التهاب أو اعتلال أوتار الركبة
يمكن أن تؤدي الحركات المتكررة إلى إجهاد أوتار العضلات الخلفية للفخذ أو وتر العضلة المأبضية أو بعض الأوتار الأخرى المحيطة بالركبة.
وقد يظهر ألم خلف الركبة عند الثني أو الفرد، أو يزداد الألم مع الجري والقفز وصعود الدرج. وفي بعض الحالات يكون الألم واضحًا بعد الرياضة أكثر من أثناءها.
أما الألم الناتج عن اعتلال الوتر المزمن فقد يتطور تدريجيًا بدل أن يبدأ بإصابة واضحة، وقد يستمر إذا استمرت الأحمال التي تثير الأعراض.
3. إصابات الأربطة
إصابات الأربطة قد تسبب ألمًا خلف الركبة، وخصوصًا إصابات الرباط الصليبي الخلفي، التي تحدث عادة بعد قوة مباشرة على مقدمة الساق أو بعض الحركات الرياضية. وقد تترافق إصابات الأربطة مع تورم أو عدم ثبات أو صعوبة في تحميل الوزن.
ليس من الضروري أن يكون الألم الناتج عن إصابة الرباط في الخلف فقط، ولذلك يعتمد التشخيص على آلية الإصابة والفحص السريري.
4. تمزق الغضروف الهلالي
تمزق الغضروف قد يسبب ألمًا في الركبة مع صعوبة في الثني أو الفرد، وإحساسًا بالانغلاق أو الطقطقة أحيانًا. وعادةً يرتبط بلف الركبة أثناء تحمل الوزن أو بإصابة، كما يمكن أن يحدث تدريجيًا مع التغيرات المرتبطة بالعمر.
5. كيس بيكر خلف الركبة
كيس بيكر هو تجمع للسائل الزلالي في منطقة خلف الركبة، وغالبًا يكون مرتبطًا بمشكلة داخل المفصل مثل خشونة الركبة أو تمزق الغضروف.
قد يشعر المريض بامتلاء أو ضغط أو كتلة خلف الركبة، وقد يزداد الألم عند ثني الركبة أو فردها بالكامل أو بعد النشاط أو الوقوف لفترة طويلة.
وفي بعض الحالات قد ينفجر الكيس ويتسرب السائل إلى الساق، فيسبب ألمًا وتورمًا في ربلة الساق، وهي أعراض قد تتشابه مع أعراض الجلطة الوريدية، ولذلك قد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي عاجل لاستبعادها.
6. خشونة الركبة والتهاب المفاصل
خشونة الركبة قد تسبب الألم والتيبس وصعوبة الحركة، ويمكن أن يشعر بعض المرضى بالألم في الجزء الخلفي من الركبة أو حولها، خصوصًا مع وجود تورم أو كيس بيكر.
يظهر التهاب المفصل العظمي عادة بصورة تدريجية، وقد يزداد الألم مع النشاط ويصحبه تيبس بعد الراحة وانخفاض في مدى الحركة.
7. ألم في العروق خلف الركبة والجلطة الوريدية العميقة
قد يبحث بعض المرضى عن ألم في العروق خلف الركبة عند الشعور بألم أو شد في هذه المنطقة، لكن وصف الألم بأنه “ألم في العروق” لا يحدد سببًا طبيًا بحد ذاته.
من المهم الانتباه إلى الجلطة الوريدية العميقة (DVT)، وهي جلطة تتكون في أحد الأوردة العميقة، غالبًا في الساق. قد تسبب ألمًا وتورمًا ودفئًا أو حساسية في الطرف المصاب، وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص.
ويزداد الاشتباه عندما يكون التورم في ساق واحدة، خصوصًا مع وجود عوامل خطر مثل قلة الحركة لفترة طويلة، أو السفر الطويل، أو الجراحة الحديثة، أو وجود جلطة سابقة.
ولا ينبغي محاولة تشخيص الجلطة من شكل الألم فقط.
8. أسباب أخرى لألم خلف الركبة
قد يكون الألم ناتجًا عن مشكلات أخرى في العضلات والأوتار أو الجراب الزلالي أو الأعصاب والأوعية الدموية. وتشمل الاحتمالات كذلك إصابات عضلة الساق وبعض الحالات العصبية التي ينعكس فيها الألم إلى منطقة الركبة.
إقرأ أيضاً: أسباب وأعراض التهاب جراب الركبة وطرق العلاج
أعراض التهاب أوتار الركبة
تختلف الأعراض حسب الوتر المصاب وشدة المشكلة، لكن قد تشمل:
- ألم موضعي خلف الركبة أو خلفها من الداخل.
- ألم يزداد عند ثني الركبة أو خلال حركات معينة.
- زيادة الألم أثناء الجري أو القفز أو صعود الدرج.
- ألم خلف الركبة بعد الرياضة أو بعد زيادة مفاجئة في النشاط.
- حساسية عند الضغط على منطقة الوتر.
- تيبس أو شعور بالشد في المنطقة الخلفية للفخذ أو الركبة.
- ضعف أو انخفاض القدرة على أداء النشاط عند وجود إصابة أكثر شدة.
وقد يظهر ألم خلف الركبة عند المشي عندما تتعرض الأوتار أو العضلات للتحميل أثناء الحركة، لكن هذا العرض أيضًا قد يحدث مع كيس بيكر أو خشونة الركبة أو إصابات أخرى. لذلك لا يكفي وجود الألم أثناء المشي لتأكيد التهاب الأوتار.
ألم خلف الركبة عند الثني والفرد
هذا النمط من أكثر الأنماط التي تحتاج إلى التفريق بين عدة أسباب.
إذا كان الألم موضعيًا على مسار وتر ويتكرر مع نشاط معين، فقد يكون مرتبطًا بالوتر. أما إذا صاحبه قفل للركبة أو طقطقة مؤلمة أو تورم بعد إصابة، فقد يفكر الطبيب في إصابة الغضروف الهلالي أو بنية أخرى داخل المفصل. وقد يسبب كيس بيكر أيضًا ألمًا أو شدًا عند الثني أو الفرد الكامل.
ألم خلف الركبة عند السجود
قد يضع السجود الركبة في درجة عميقة من الثني، ولذلك يمكن أن يؤدي إلى ظهور الألم لدى من لديهم كيس بيكر أو تيبس بالمفصل أو تهيج في الأوتار أو الأنسجة الخلفية.
لكن وجود ألم خلف الركبة عند السجود لا يشير إلى تشخيص محدد بمفرده؛ إذ يجب تحديد ما إذا كان الألم مرتبطًا بالثني العميق فقط أم موجودًا أثناء المشي والراحة أيضًا.
ألم خلف الركبة اليمنى أو اليسرى
لا توجد قاعدة طبية تفيد بأن ألم الركبة اليمنى له سبب مختلف عن اليسرى. إصابة أو التهاب أوتار أو كيس بيكر يمكن أن يحدث في أي جهة.
ويصبح الفرق بين الجانبين مهمًا عندما يكون هناك تورم أو تغير في حجم ساق واحدة أو أعراض أخرى قد توجه إلى مشكلة وعائية أو إصابة موضعية.
كيف يتم تشخيص التهاب الأوتار وألم خلف الركبة؟
الهدف من التشخيص ليس فقط إثبات وجود التهاب في الوتر، بل معرفة مصدر الألم واستبعاد الأسباب الأخرى.
1. التاريخ المرضي والفحص السريري
يسأل الطبيب عن:
- متى بدأ الألم؟
- هل بدأ بعد إصابة أم بصورة تدريجية؟
- هل يزداد مع الثني أو الفرد أو المشي؟
- هل ظهر بعد الجري أو القفز أو زيادة التمرين؟
- هل توجد تورم أو كتلة خلف الركبة؟
- هل هناك قفل أو عدم ثبات؟
- هل توجد أعراض في ربلة الساق مثل التورم أو السخونة؟
- هل توجد عوامل خطر للجلطة الوريدية؟
ثم يفحص الطبيب موضع الألم، ومدى حركة الركبة، وقوة العضلات، وثبات المفصل، وقد يطلب من المريض أداء بعض الحركات التي تساعد على تحديد البنية المسؤولة عن الألم.
2. الأشعة السينية
لا تظهر الأوتار بصورة جيدة في الأشعة السينية، لكنها قد تكون مفيدة للكشف عن الكسور والتغيرات العظمية والخشونة وغيرها من مشكلات المفصل.
لذلك لا تكون الأشعة السينية وحدها كافية عادةً لتشخيص التهاب أو اعتلال الوتر.
3. الموجات فوق الصوتية
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص بعض الأوتار والأنسجة الرخوة بصورة مباشرة، كما تُستخدم أيضًا في تقييم كيس بيكر وبعض المشكلات السطحية.
وعند الاشتباه في جلطة وريدية عميقة، فإن الموجات فوق الصوتية الوعائية من الفحوص المهمة لتقييم تدفق الدم والبحث عن الجلطة.
4. الرنين المغناطيسي
يمكن أن يوفر الرنين المغناطيسي تفاصيل عن الأوتار والعضلات والأربطة والغضاريف وبقية الأنسجة الرخوة، ويكون مفيدًا عندما لا يكفي الفحص السريري أو الأشعة الأولية لتحديد السبب.
كما قد يساعد في التفريق بين إصابة الوتر وتمزق الغضروف أو الأربطة وغيرها من أسباب ألم خلف الركبة.
5. تحاليل وفحوص إضافية عند الحاجة
لا يحتاج كل مريض إلى تحاليل دم. قد تُستخدم فحوص إضافية عندما يشتبه الطبيب في التهاب مفصل أو عدوى أو مرض عام، بينما يكون تقييم الأوعية الدموية ضروريًا عند وجود أعراض تثير الشك في جلطة.
في نفس السياق: كيفية علاج التهابات وخشونة صابونة الركبة
علاج التهاب الأوتار خلف الركبة
يعتمد علاج التهاب الأوتار خلف الركبة على سبب الألم وشدة إصابة الوتر ومدة استمرار الأعراض. ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات ألم خلف الركبة.
العلاج الأولي في الحالات البسيطة
عند وجود مشكلة إجهادية بسيطة، يكون الهدف في البداية خفض الحمل الذي يثير الألم مع الحفاظ على حركة مناسبة للركبة.
قد يشمل ذلك:
- تقليل الجري والقفز والحركات التي تزيد الألم مؤقتًا.
- العودة إلى النشاط تدريجيًا بعد تحسن الأعراض.
- استخدام الكمادات الباردة في المرحلة المبكرة من الإصابة أو عند وجود تورم.
- الحفاظ على حركة الركبة ضمن نطاق مريح بدل تثبيتها دون حاجة.
- استخدام مسكن مناسب عند الحاجة وبعد التأكد من ملاءمته للحالة الصحية والأدوية الأخرى.
العلاج الطبيعي والتمارين
يُعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من علاج كثير من إصابات الأوتار والعضلات حول الركبة.
وقد يتضمن البرنامج:
- تمارين استعادة مدى الحركة.
- تمارين إطالة مناسبة بحسب الحالة.
- تقوية تدريجية للعضلات الخلفية للفخذ والساق.
- تمارين مقاومة للوتر تزداد تدريجيًا مع تحسن القدرة على التحمل.
- تحسين نمط الحركة والعودة التدريجية إلى الرياضة.
وفي اعتلال الأوتار المزمن، يكون التحميل التدريجي والمنظم على الوتر جزءًا مهمًا من إعادة التأهيل، بدل الاعتماد على الراحة الكاملة لفترات طويلة.
مسكنات الألم ومضادات الالتهاب
قد يوصي الطبيب بالباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم وفقًا للحالة.
لكن مضادات الالتهاب ليست مناسبة للجميع، وقد تسبب مشكلات في المعدة أو الكلى أو القلب أو تزيد خطر النزيف لدى بعض الأشخاص. لذلك لا ينبغي استخدامها لفترات طويلة دون توجيه طبي.
هل حقن الكورتيزون مناسبة لالتهاب الأوتار خلف الركبة؟
ليست حقن الكورتيزون علاجًا روتينيًا لكل اعتلال أوتار. وقد تختلف فائدتها ومخاطرها بحسب الوتر والموقع والتشخيص، كما أن الحقن مباشرة في بعض الأوتار قد تثير مخاوف تتعلق بسلامة الوتر.
لذلك لا ينبغي وضع الكورتيزون كخيار تلقائي لعلاج أي التهاب أوتار خلف الركبة؛ ويُحدد استخدامه من قبل الطبيب بعد تشخيص السبب.
ماذا عن البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP؟
تُستخدم حقن البلازما الغنية بالصفائح في بعض حالات إصابات الأوتار، لكن الأدلة على فعاليتها ليست متساوية لجميع أنواع الاعتلالات الوترية والمواقع التشريحية.
لذلك لا ينبغي تقديم PRP على أنها علاج مضمون أو ضروري لالتهاب أوتار خلف الركبة، ويجب أن يعتمد القرار على التشخيص والأدلة الخاصة بالحالة.
علاج كيس بيكر
لا يكون الهدف دائمًا إزالة الكيس نفسه، بل معالجة السبب الذي أدى إلى زيادة السائل داخل الركبة، مثل الخشونة أو إصابة الغضروف.
قد تتحسن الأعراض مع تقليل الأنشطة التي تثيرها، وقد تستخدم الأدوية أو حقن الكورتيزون داخل الركبة في حالات مختارة، بينما تُستخدم إجراءات أخرى عند استمرار المشكلة أو كبر الكيس وأعراضه.
علاج الجلطة الوريدية العميقة
الجلطة الوريدية العميقة لا تُعالج بالراحة المنزلية أو التدليك. عند الاشتباه بها، يحتاج المريض إلى تقييم طبي وعلاج مضاد للتخثر أو علاج آخر بحسب الحالة.
ويجب عدم تدليك الساق بقوة عند وجود اشتباه بجلطة قبل تقييمها طبيًا، لأن الحالة قد تصبح خطيرة إذا تحركت الجلطة إلى الرئتين.
هل توجد علاجات منزلية أو أعشاب لالتهاب أوتار الركبة؟
قد تساعد إجراءات بسيطة مثل تخفيف النشاط المسبب للألم والكمادات الباردة أو برنامج التمارين المناسب في السيطرة على الأعراض في الحالات البسيطة.
أما علاج التهاب الأوتار خلف الركبة بالأعشاب فلا توجد وصفة عشبية مثبتة تعالج السبب على نحو يمكن الاعتماد عليه بدل التشخيص وإعادة التأهيل. كما أن بعض الأعشاب والمكملات قد تتداخل مع الأدوية، بما فيها أدوية سيولة الدم.
لذلك لا ينبغي استخدام الأعشاب باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي، خصوصًا عندما يكون هناك تورم أو ألم شديد أو احتمال لجلطة.
الوقاية من التهاب وألم خلف الركبة
يمكن تقليل خطر بعض إصابات العضلات والأوتار من خلال:
الإحماء قبل الرياضة
يساعد البدء بنشاط تدريجي بدل الانتقال مباشرة إلى الجري السريع أو القفز العالي على تجهيز العضلات للحمل.
زيادة التدريب تدريجيًا
زيادة مسافة الجري أو سرعة التمرين أو عدد الحصص بصورة مفاجئة قد ترفع الحمل على العضلات والأوتار. الأفضل زيادة النشاط تدريجيًا وفقًا لقدرة الجسم على التحمل.
تقوية العضلات
تقوية العضلات الخلفية للفخذ وعضلات الساق والعضلات الداعمة للركبة تساعد على تحسين القدرة على تحمل الأحمال الرياضية.
الحفاظ على وزن مناسب
تقليل الوزن عند الحاجة قد يقلل الحمل الميكانيكي على الركبة ويحسن الحركة، خصوصًا لدى المصابين بخشونة الركبة.
عدم تجاهل الألم المتكرر
الألم الذي يتكرر بعد كل تمرين أو يزداد تدريجيًا ليس علامة على ضرورة “تحمل” الألم. استمرار الحمل رغم الأعراض قد يؤخر التعافي، وقد يستدعي تعديل برنامج التمرين أو إعادة تقييم التشخيص.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
هناك فرق بين ألم الأوتار الذي يمكن تقييمه بصورة غير عاجلة وبين علامات تستدعي رعاية طبية سريعة.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود:
- ألم شديد خلف الركبة مع تورم واضح في الساق.
- احمرار أو سخونة ملحوظة في ساق واحدة.
- عدم القدرة على تحميل الوزن على الركبة، خصوصًا بعد إصابة.
- تورم مفاجئ وشديد في الركبة بعد إصابة.
- تشوه واضح أو عدم القدرة على تحريك الركبة.
- ألم شديد خلف الركبة أو الساق مع وجود عوامل خطر للجلطة.
أما إذا كان ألم الساق أو الركبة مفاجيء ومصحوبًا بضيق في التنفس أو ألم في الصدر أو دوخة أو إغماء، فقد تكون هناك جلطة انتقلت إلى الرئة، وهذه حالة طارئة تستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا.
ألم خلف الركبة مع تورم ليس شيئًا ينبغي تشخيصه ذاتيًا على أنه التهاب أوتار أو كيس بيكر فقط؛ فالفحص الطبي مهم لاستبعاد الحالات الوعائية الخطيرة.
الأخطاء الشائعة في التعامل مع ألم خلف الركبة
الاستمرار في الرياضة رغم الألم
إذا كان الألم يزداد مع الجري أو القفز أو الثني المتكرر، فإن الاستمرار بنفس مستوى النشاط قد يمنع الأنسجة من التعافي.
الاعتماد على المسكنات دون معرفة السبب
المسكن قد يقلل الألم، لكنه لا يعالج تمزقًا في الغضروف أو كيس بيكر أو إصابة وتر أو جلطة.
الراحة الكاملة لفترة طويلة
الراحة قد تكون مفيدة في البداية لبعض الإصابات، لكن التوقف الطويل عن الحركة قد يؤدي إلى ضعف العضلات والتيبس. لذلك تكون العودة التدريجية للحركة جزءًا مهمًا من إعادة التأهيل عندما تسمح الحالة بذلك.
تدليك الساق عند الاشتباه في جلطة
وجود تورم وألم وسخونة في ساق واحدة يستدعي تقييمًا للجلطة قبل اللجوء إلى التدليك أو العلاج الذاتي.
وفي الختام
الألم خلف الركبة يمكن أن ينتج عن شد أو اعتلال في الأوتار والعضلات، أو إصابات الأربطة والغضاريف، أو خشونة الركبة، أو كيس بيكر، كما توجد أسباب أقل شيوعًا ولكنها أكثر خطورة مثل الجلطة الوريدية العميقة.
علاج التهاب الأوتار خلف الركبة يبدأ عادةً بتحديد الوتر أو النسيج المصاب، ثم تقليل الحمل المسبب للأعراض وإعادة التأهيل بصورة تدريجية. أما الجراحة فلا تكون الخيار المعتاد لمجرد وجود ألم خلف الركبة، وإنما تُبحث عندما توجد إصابة بنيوية محددة أو فشل العلاج المحافظ في حالات مختارة.
الخطوة الأهم هي عدم افتراض التشخيص من مكان الألم وحده. الألم خلف الركبة عند الثني أو المشي أو بعد الرياضة قد تكون له أسباب مختلفة، والتشخيص الصحيح هو الذي يحدد العلاج الأنسب ويمنع تجاهل الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع.
الأسئلة الشائعة عن ألم خلف الركبة
كيف أعرف أن ألم الركبة خطير؟
يحتاج ألم الركبة إلى تقييم سريع عندما يكون شديدًا أو مفاجئًا، أو يمنع تحميل الوزن، أو يحدث بعد إصابة قوية مع تورم سريع أو تشوه.
ويصبح الأمر أكثر إلحاحًا عند وجود ألم وتورم خلف الركبة أو في الساق مع سخونة أو احمرار، خصوصًا إذا كانت الأعراض في ساق واحدة. أما ضيق التنفس أو ألم الصدر المصاحب لأعراض الساق فيحتاج إلى رعاية طارئة بسبب احتمال الانصمام الرئوي.
ما هي أسباب وجع خلف الركبة؟
تشمل أسباب وجع خلف الركبة شد أو إصابة العضلات الخلفية للفخذ، واعتلال الأوتار، وإصابات الأربطة والغضروف الهلالي، وكيس بيكر، وخشونة الركبة، وبعض الأسباب الوعائية والعصبية.
ما هو علاج ألم خلف الركبة عند ثنيها؟
يعتمد العلاج على السبب. قد يحتاج الشخص المصاب بإصابة وتر إلى تعديل النشاط والعلاج الطبيعي والتمارين التدريجية، بينما يحتاج تمزق الغضروف أو الرباط إلى تقييم مختلف. وقد يكون كيس بيكر أو خشونة الركبة هو السبب الحقيقي وراء الألم عند الثني، لذلك لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات.
ما هي أعراض خشونة الركبة؟
تشمل الأعراض الشائعة الألم مع الحركة، والتيبس بعد الاستيقاظ أو بعد عدم الحركة، وانخفاض مدى الحركة، وأحيانًا الإحساس بالطقطقة أو الاحتكاك والتورم. وتظهر خشونة الركبة عادة بصورة تدريجية.
ما هي أعراض التهاب وتر الركبة؟
قد تشمل ألمًا موضعيًا على مسار الوتر، وزيادة الألم مع النشاط أو الحركة التي تحمل الوتر، والحساسية عند الضغط، والتيبس أو الشعور بالشد.
لكن وجود ألم خلف الركبة لا يكفي لتشخيص التهاب الوتر، لأن كيس بيكر وإصابات الغضاريف والأربطة وغيرها قد تسبب أعراضًا مشابهة.
ماذا أفعل إذا كانت ركبتي تؤلمني؟
يمكن في الحالات البسيطة تقليل النشاط الذي يثير الألم مؤقتًا، واستخدام الكمادات الباردة بعد النشاط عند وجود ألم أو تورم، والحفاظ على حركة الركبة ضمن نطاق مريح.
إذا استمر الألم أو تكرر أو أثر في المشي والنوم، فمن الأفضل تقييم السبب بدل الاستمرار في العلاج الذاتي.
ما هي أعراض الكيس الزلالي في الركبة أو كيس بيكر؟
قد يسبب كيس بيكر:
- انتفاخًا أو كتلة خلف الركبة.
- شعورًا بالضغط أو الامتلاء.
- ألمًا أو تيبسًا، خصوصًا عند الثني أو الفرد الكامل.
- أحيانًا تورمًا يمتد إلى الساق إذا انفتح الكيس وتسرب السائل.
ما هي أعراض تمزق أربطة الركبة؟
قد تظهر إصابة الأربطة بعد حركة مفاجئة أو إصابة رياضية، وقد يصاحبها صوت فرقعة، وتورم، وألم، وعدم ثبات في الركبة، وصعوبة في تحميل الوزن بحسب شدة الإصابة.
كم يستمر التهاب أوتار الركبة؟
لا توجد مدة ثابتة لجميع الحالات. تعتمد مدة التعافي على نوع الوتر المصاب، ومدة وجود المشكلة، وشدة الإصابة، ومستوى النشاط، والاستجابة لإعادة التأهيل.
الحالات المزمنة قد تحتاج إلى فترة أطول من العلاج والتحميل التدريجي، بينما تختلف الإصابات الحادة في مسار التعافي بحسب شدتها.
ما هو سبب وجع خلف الركبة؟
السبب قد يكون في وتر أو عضلة أو رباط أو غضروف أو مفصل الركبة، وقد يكون بسبب كيس بيكر. وفي بعض الحالات قد يكون السبب وعائيًا، مثل الجلطة الوريدية العميقة. لذلك فإن نمط الألم والأعراض المصاحبة والفحص هي التي تحدد السبب.
ما هي أعراض التهاب عصب الركبة؟
لا يوجد تشخيص واحد يُسمى ببساطة “التهاب عصب الركبة”. الألم العصبي قد يكون حارقًا أو يشبه الصعقة، وقد يمتد على مسار العصب ويترافق مع تنميل أو وخز أو ضعف.
وعند وجود هذه الأعراض، قد يحتاج الطبيب إلى فحص الظهر والأعصاب والطرف السفلي بدل اعتبار المشكلة التهاب أوتار في الركبة.
ما هو الوتر المأبضي؟
الوتر المأبضي هو وتر مرتبط بالعضلة المأبضية الموجودة في المنطقة الخلفية من الركبة. يساعد هذا التركيب في التحكم بحركة الركبة والمساهمة في ثباتها أثناء الحركة.
وقد يكون مصدرًا لألم خلف الركبة في بعض الحالات، لكنه ليس السبب الأكثر شيوعًا لكل ألم في هذه المنطقة.
ما هي أسباب الألم تحت الركبة في الساق؟
يمكن أن يكون الألم أسفل الركبة من الخلف مرتبطًا بأوتار أو عضلات الساق، أو إصابة عضلية، أو مشكلة في الركبة تمتد أعراضها إلى أسفل الساق. كما يمكن أن يحدث تورم وألم في الساق مع كيس بيكر المنفتح أو مع الجلطة الوريدية العميقة.
لذلك فإن وجود ألم تحت الركبة من الخلف مع تورم في ساق واحدة أو سخونة أو تغير في لون الجلد يحتاج إلى تقييم سريع لاستبعاد سبب وعائي.


